شمس الدين السخاوي

223

الضوء اللامع لأهل القرن التاسع

بعد مصاهرة الخيضري على ابنة له بكر أمها تركية وكذا تزوج ابنة عبد الرحيم بن الجيعان بعد أبي ولدها التقي بن الرسام وهو عشير ظريف فهم ذكي قل من يسد مسده مسكره متودد وجده العماد الذي اتصل به مترجم في الدررويذ كركثير من الشاميين أصله بحيث قيل مما أستغفر الله من حكايته : يا ابن الأراذل وليت فينا قاضيا * خرف الزمان أم جن الفلك إن كنت تحكم باليهود فربما * أما بدين محمد فمن أين لك وقال التقي السبكي الموقع : تبا لدهر قد أتى بعجائب * ومحا فنون العلم والآداب وأتى بقاض لو انبسطت يدي * فيه لردته إلى الكتاب وقدم القاهرة مطلوبا في أوائل سنة ست وتسعين فانتظم أمره على مال كثير ودام حتى رجع لبلده أوائل جمادى الأولى من التي تليها . 622 أحمد بن محمود بن محمد بن إبراهيم الدين بن جمال الدين بن القاضي شمس الدين الطولوني الحنفي هو السمين ، كان عاريا مع إلمام يسير بصناعة الشهود وقد ناب للحنفية بالكبش بعناية صهر له ، وبواسطته سافر على قضاء ركب المحمل في سنة سبعين ثم صرفه الأمشاطي عن النيابة وتوسل بكل طريق في لعود فما أفاده إلى أن مات في ليلة الاثنين ثامن عشر رجب سنة اثنتين وثمانين وكان أبوه ممن يشهد عند الميموني والولد سر أبيه ، وقد سمعا معا ومعهما أخوه عبد القادر المجلس الأخير من البخاري بالظاهرية العتيقة عفا الله عنهم وعنا . 623 أحمد بن محمود بن محمد بن عبد الله الصدر بن الجمال القيسري الأصل القاهري الحنفي ويعرف بابن العجمي . ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة واعتنى به أبوه فأقرأه القرآن وصلى به قبل استكماله إحدى عشرة سنة في البرقوقية أول ما فتحت سنة ثمان وثمانين وكذا أقرأه الفقه والعربية والمعاني وغيرها وأحضر له المؤدبين والمعلمين من العجم وغيرهم إلى أن ترعرع وبرع في فنون وصار معدودا في الفضلاء ، وباشر التوقيع في ديوان الإنشاء ونظر الجيش بالشام والحسبة بالقاهرة غير مرة ونظر الجوالي ومشيخة الشيخونية وغير ذلك وتنقلت به الأحوال . ذكره شيخنا في أنبائه ، وكان بارعا فاضلا نحويا نقبها مفننا في علوم كثيرة مذكورا بالذكاء التام وحسن التصور وجودة الفهم حسن المحاضرة فصيحا بليغا مقداما مع الكرم والتواضع جالس المؤيد ونادمه وقتا واتفق أن المؤيد أرسل عسكرا ومقدمه الفخر بن أبي الفرج فرأى في المنام أن الفخر مكشوف الرأس فاغتنم لذلك وقصه